احتفظت بريطانيا بالسيادة
والسيطرة العامة على الجزيرة
العربية عسكرياً وسياسياً ،
وتم تعيين مستشارين لعبد العزيز اليهودي وهما الحاكمين
الفعليين:
أحدهما بريطاني
وهو مستشار سياسي وعسكري،
والثاني أميركي
وهو مستشار نفطي اقتصادي .
وهكذا ومنذ ظهور النفط في الجزيرة العربية وبلاد الحجاز
أصبحت السعودية بقرة حلوباً لأميركا ،
وما زالت كذلك
حتى الساعة ...
مع انتهاء الحرب العالمية الثانية ،
زار الرئيس
الأميركي روزفلت إلى الشرق الأوسط ،
واجتمع بملك آل
سعود اليهودي عبد العزيز في قناة السويس ،
على ظهر الطراد
الأميركي (كوينسي) ،
حينها قال له
عبد العزيز:
«أنت أخي وكنت أشتاق دائماً إلى رؤيتك ،
وأريد أن يكون تعاملي معك أنت ،
وليس مع غيرك ؛
لأنك رجل مبادئ
، ونصير حقوق ،
ونحن العرب نتطلع إليك في طلب العدل والإنصاف
من تحكم
واستبداد الآخرين»
مشيراً لبريطانيا ...
ومنذ ذلك التاريخ تحولت السعودية تحولاً كاملاً إلى
أميركا
الدولة النورانية الأولى في العالم ...
أكمل سعود ابن العبد العزيزي
مسيرة العمالة لأمريكا بعد والده إلى أن تم إقصاؤه عن
الحكم ...
... عادت بريطانيا إلى السعودية
في زمن الملك
فيصل الذي لايقل عمالة عن أسلافه ...
والتاريخ يشهد حين
قال عبدالناصر
مقولته الشهيرة بأنّه :
"(سيلقي بإسرائيل في البحر)" ..
فردّ عليه فيصل اليهودي في صحيفة الواشنطن بوست
الامريكية قائلًا :
"(إنّنا واليهود أبناء عم خلص و لن نرضى بقذفهم في
البحر كما يقول البعض بل نريد التعايش معهم بسلام)".
وأيضاً حين بعث الملك فيصل إلى الرئيس الامريكى جونسون
برسالة حملت
رقم (342) من ارقام وثائق مجلس الوزراء السعودى بتاريخ 27\12\1966م ..
حيث نصّت الرسالة..
"(على أمريكا أن تقوم بدعم إسرائيل بهجوم خاطف على
مصر تستولي به على أهم الأماكن الحيوية في مصر لتضطرها بذلك لا إلى سحب جيشها
صاغرة من اليمن فقط ..
بل لإشغال مصر بإسرائيل
عنا مدة طويلة لن يرفع بعدها أي مصري رأسه خلف القناة
ليحاول إعادة
مطامع محمد علي وعبد الناصر في وحدة عربية ..
لذلك نعطي لأنفسنا مهلة طويلة لتصفية أجساد المبادئ
الهدّامة
لا في مملكتنا
فحسب بل و في البلاد العربية ..
ومن ثمّ بعدها لا مانع لدينا من إعطاء المعونات لمصر
وشبيهاتها
من الدول
العربية اقتداء بالقول
- ارحموا شرير
قوم ذل -
وكذلك لإتّقاء أصواتهم الكريهة في الإعلام").
ومن الحقائق المؤكدة عن عمالة فيصل اليهودي أنه في حرب
تشرين التحريرية 1973م
لم يقطع البترول نهائيًا عن الولايات المتّحدة الأمريكية
،
كما وأنه لم
يسحب أرصدته المالية الضخمة المودعة في البنوك اليهودية بأمريكا وأوروبا الداعمة
للكيان الصهيوني إسرائيل ...
نجحت أمريكا بالعودة إلى مملكة آل سعود تدريجياً بعد قتل
فيصل ،
عن طريق ابن
أخيه خالد القادم من أميركا ،
ثم بعد موت
الملك خالد الذي كان لا علم له بالسياسة ،
عادت أمريكا
بقوة وحسمت الأمور لصالحها نهائياً مع تولي الملك فهد اليهودي للحكم.
والدليل الموثق على يهودية فهد التلمودية
تصريحه بإحدى سهرات المجون في أميركا لمجلة تايمز
الأميركية :
"(لقد أخطأ أتاتورك لأنه سعى لهدم الإسلام من
الرأس، أما أنا فسأهدمه من الجذور)".
خلال حكم الملك فهد اليهودي من 1982م وحتى 1995م ،
قامت أميركا
بإنشاء القواعد العسكرية الضخمة في السعودية وتمويل آل سعود وحوّلت الجزيرة
العربية إلى منطقة عسكرية أميركية مغلقة استخدمتها استخداماً فعّالاً في حرب
الخليج وغزو العراق .











ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق