الخميس، 19 يناير 2017

أولئك الأعاريب

عملية التطهير الثقافي
 وغسل الدماغ والضخ العنصري التعبوي الحشوي الفاشي
 التي تعرضنا لها منذ مراحل عمرنا الأولى ونعومة أظافرنا،

 والتي اجتهد العبث في إعمالها في عقولنا الغضة الطرية،

 كانت هناك محاولات حثيثة وخبيثة ودائمة

 لإقناعنا بشرعية هؤلاء الأعاريب،

 وتأكيد عظمتهم، والتلميح إلى تفوقهم،
 والإشارة إلى نقاء عرقهم،
 والتدليل على صفاء طويتهم،


 والبرهان على كرمهم، وتفردهم، وشجاعتهم،
 وتصويرهم على أنهم ملائكة منزلة من السماء السابعة،



 وأن علينا الانضواء تحت عباءاتهم فوراً،
 واللوذ بهم، والاحتماء بظلالهم التقية النقية الظاهرة،


وأن مجرد صيحة لهم، فإن مصباح الدين البعثي القومي السحري سيكون بين أناملنا
 لنطلب من هؤلاء الأعاريب تحقيق كل أمانينا، وأحلامنا،
 وآمالنا في حياة عزيزة وعيش حر كريم.




وفي الحقيقة فقد كنا،
 جميعاً،
 ضحايا أكبر وأطول عملية تضليل جماعي

في التاريخ القديم والحديث،

 وبالرغم من كل هذه المآسي، والانكشافات، والفضائح، والكوارث التي تعتمل اليوم على الساحة،
 وأبطالها هؤلاء العربان،
 فإن هناك من لا زال، وبتناحة وبقصد وترصد وعمى

 يتغني بأولئك الذين حولوا حياتنا إلى شقاء وجحيم.

 فاكتشفنا، ويا ويلنا ويا ظلام ليلنا،


 أن من يقتلنا، ويذبحنا، اليوم،
 ليس سوى العرب أنفسهم الذين ترعرعنا على حبهم وعشقهم

 والدفاع عنهم،


 وأن من يتاجر بدمنا هم العرب،

 وأن من يؤلب علينا الصهاينة والطلاينه  والبريطانيين والأمريكيين،

ومن يعقد الأحلاف ويحبك المؤامرات ويجند القتلة والسفاحين



 هم من أولئك الأعاريب.

صندوق النقد وبتاع

بعد الجملة المستفزة النهاردة للأخ كريس جارفيس من صندوق النقد الدولي اللى قال فيها ان حساباتهم كانت غير دقيقة
 (miscalculated the foundations of the Egyptian economy, and that the rates exceeded their preliminary predictions)
وبعد إذعان الدولة المصرية للشروط المجحفة لصندوق النقد الدولي دون النظر إلى ظروف الشعب أحب أعدي معاكم شوية كده ع التاريخ في جولة سريعة لموقف الدولة المصرية من صندوق النقد الدولي في فترة حكم الرئيس مبارك.

- 3 ديسمير 1986 - مبارك: لا نستطيع أن نحمل الشعب أية أعباء فوق طاقته ونلتزم بذلك في مفاوضاتنا مع الصندوق.

- 18 ديسمبر 1986 - مبارك: نراعي دائماً احتياجات الشعب المصري في علاقاتنا بصندوق النقد الدولي.




- 22 يناير 1987 - مبارك: لن يفرض علينا الصندوق ما لا يتفق وصالحنا الاقتصادي.




- 15 مارس 1988 - فاينانشيال تايمز: صندوق النقد يتجه لمزيد من المرونة نتيجة لموقف الرئيس حسني مبارك الحاسم في رفضه أى شروط يمكن أن تؤدي إلى اجراءات تقشف اقتصادي قاسية تعاني منها الفئات محدودة الدخل في مصر.
- 12 يناير 1990 - مبارك: الاتفاق مع صندوق النقد لم يتم بعد، لأننا نرفض أن يتحمل محدودو الدخل أعباء فوق طاقتهم.
- 25 نوفمبر 1994 - مبارك: لا زيادة في الأسعار تحت أي ظرف ولا خفض لقيمة الجنيه في المفاوضات مع الصندوق لأن مصر ترى أن هذا التخفيض سيؤدي إلى زيادة الأسعار ورفع نسبة التضخم وإدخال مصر في دائرة مفرغة من الزيادة في الأسعار وفي زيادة المرتبات ثم ينعكس ذلك في رفع معدلات التضخم بصورة مستمرة.
- 11 ديسمبر 1994 - مبارك: رفضنا طلب الصندوق في فرض ضريبة على ودائع المصريين لأن ذلك كان يعني آثاراً سلبية على تحويلات وودائع المصريين وعلى وجود احتياطي يمثل استقراراً للاقتصاد المصري.















رفضنا طلب الصندوق خفض سعر الجنيه المصري إذ ان المبدأ المتفق عليه منذ بداية الاصلاح الاقتصادي المصري هو أن يترك للسوق تحديد السعر الحقيقي للجنيه المصري.
- 21 يوليو 1995 - مبارك: قرارنا الاقتصادي في أيدينا .. نأخذ من برنامج صندوق النقد ما في صالحنا.. ونرفض ما لا يناسبنا. أنا عيني على المواطن غير القادر أهم من أي شيء آخر.
يرجى العلم بأن خلال حكم الرئيس مبارك توقفت مصر عن الاقتراض من صندوق النقد الدولي منذ عام 1993 بالرغم من إتاحة صندوق النقد الدولي قرضاً لمصر في عام 1996 بقيمة 500 مليون دولار لم تسحب منه مصر أي أموال وقامت بسداد آخر قرض من الصندوق في عام 1998.

ملحوظة: عدم قبول مصر لشروط الصندوق من خفض للجنيه وتخفيض للدعم لم تمنع مصر من الحفاظ على نسب نمو مرتفعة احتياطي قوي سياحة مصانع مواني قروض خارجية ثابتة وبنية تحتية واستثمارات وغيرها.