الثلاثاء، 19 فبراير 2013

خط بين الخطوط

دائما هناك  خط   بين الشيطانية
وبين مروجيهم  ومن   أمدوهم   بالأفكار  والفلسفات

التي  بنيت  عليها هذه العقيدة

الفاسدة

وبالطبع  أنا مدين بالاعتذار   أولا  لكل المتابعين  لهذه  المدونة    على التقصير  وعدم  التواجد بكثافة

وان شاء الرحمن  سأكون متواجد
بعد إدراكي  لأهمية الوعي  الذي افتقدته شعوبنا العربية
بالتدريج

فبادئ ذي بدء
أنها ظهرت قبل  الأديان
بدليل قوله تعالى

﴿ قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ [ص: 82]

، كان هذا إعلانَ العداوة من إبليس،
وأقسم بالله جهْدَ يمينه ألاَّ يَسْلَم مِن كيده من بني آدم إلا قليل،
وأن يأتيَهم مِن بيْن أيديهم،
ومِن خلفهم، ومن تحت أرجلهم،

ولكن من فوقهم تنزل رحمةُ الله، فأنَّى له المجيء للقلوب المؤمنة  والعقول الواعية  ؟!



فنزل آدم - عليه السلام - وهبط معه عدوٌّ لا يَكلُّ ولا يَمَلُّ من إغواء ذريته من بعده،
جلب عليهم بخيله ورَجِله،
وأكثرهم له منقادون،
حتى قادها تمشي على خُطواته، إلى عبادة الشياطين وتولِّيه، وهذا هو قديمٌ قِدمَ الشرك،
وقدمَ الوثنية نفسها،
وقد ظهرت المنوية وعدة ديانات أخرى
فمذ حاد الإنسان عن التوحيد،
اتَّبع خُطواتِ الشيطان إلى الشِّرْك، واتَّخذ لله أندادًا،
ثم مرَّت فترة، حتى أعلن الإنسانُ الشيطانَ إلهًا.



وقد يظن البعض  أنَّي  أحكي روايات ألف ليلة وليلة،
و"يُحكى أنَّ..."،
لا والله،
ففي زمننا،
بل و زمن مَن قبلَنا،
بل من عصور ما قبل الميلاد لم تنقطعْ عبادة الشياطين،
ولا أقصد بعبادته طاعتَه وتوليه، والوقوعَ في المعاصي فقط،
بل أعظم من ذلك؛ اتخاذه إلهًا،
وتوجيه العبادات له زُلْفَى،
والقربى جهارًا،
بل وجعله نِدًّا لله،
لا في الإلوهية وحسب،
بل في الربوبية،
والزعم بأنَّه مدبِّر الكون،
بل كان منهم مَن يشهد أنَّ الشيطان إلهٌ لا شريك له!!
نعم،
يوجدون في التاريخ،
و هم الآن في عصرنا،
بل تسرَّبوا إلى أمتنا بدعاوى الحرية المطلقة،
وحرية الاعتقاد،
ورأس الدعوة الشيطانيَّة في حاضرنا هي

"المنظَّمة الماسونية العالمية"،
التي اخترَقَها عَبَدةُ الشيطان من فرسان المعبد،
ثم أعاد تنظيمَ نشاطها بشكل دقيق ومُحْكَم النورانيُّون
"حملة لواء الشيطان"،
وهم أعلى مرتبةٍ في الماسون،
إلا أنهم لا يُجاهرون بعبادة الشيطان للعامَّة،
ولا تجد ماسونيًّا
-إن أعلن عن هُويته –
يجاهر بعبادته للشيطان،
غير أنَّ أتباعهم في المراتب الدنيا،
أنشئوا جماعاتٍ صارتْ تجاهر بعبادة الشيطان دون رَبْطها بالماسونيَّة؛ لأنَّ للالتحاق بالماسون شروطًا أخرى.
وبعضها  اخترق عالمنا الإسلامي  ودولنا وقومياتنا
كجماعه الإخوان المسلمين
وسأفرد   على التوالي إن شاء الله تعالى  كل ذلك بالأدلة والوثائق  التي تثبت  كلماتي



ولسبر غور هذه الدِّيانة،
وبيان ماضيها وأصولها من الأهمية، قدرَ ما للدعوة إلى التوحيد من أهمية؛
لأنَّ دعواهم من معاول هدْم التوحيد،
ولا يُستهان بأنَّها دعوةٌ شاذَّة،
فقد كان لها صدًى في الماضي، وهدَّدتْ كيانَ الدولة الإسلامية،
لا يعي فداحةَ أمرهم إلاَّ مَن أحاط بهم خُبرًا.



ولا يزعمنَّ قائل أنهم شرذمة قليلون،
كلاَّ، فكم من قلَّة صارتْ كثرة،
خاصة وأنَّها آفةٌ تصطاد شبابًا أغرارًا،
أحداثَ أسنان،
سفهاءَ أحلام،
لكنَّهم من الطبقة الثريَّة المُتْرَفة النافذة،
ولهم مؤهلات عِلميَّة،
فلا يَمرُنَّ زمن،
حتى يطلع علينا منهم رأس في الدولة،

وحينها سنرى الحقيقة المرة،
والمثل حي يرى للناظرين،
(..تونس ...ليبيا ...مصر......)

فلِعَبدة الشياطين في الولايات المتحدة الأمريكيَّة كنائسهم وجمعياتهم،
وجماعات ضَغْط على النظام السياسي.

انتقل إلينا بالتدريج
وأضافوا عليه  الرشاوى واللعب بأحلام الفقراء واقتيادهم بحجة  دعم الإسلام وحلم الخلافة
مقابل الطاعة  كالخراف للراعي

وهذه الدعوة هي موضة موضةُ  للمراهقين،
ولكنَّهم الآن في العالَم مجتمع له رسالته،
فلهم كُتبُهم،
ومجلاَّتهم،
وفلسفتهم،
وموسيقاهم،
وطقوس عبادتهم،
وألبستهم،
ونظامهم،
وجمعياتهم ونواديهم،
ومحلاَّتهم،
وأتباعهم في تزايد،
ومنهم أولو الأمر والنهي في الدول الكبرى،
وشعاراتهم أصبحت (ماركات) عالمية،
ومعابدُهم كالفطريات تستشري في دول عِدَّة!!



وكي ما نعيَ فِكرَهم،
نستدعي شيئًا من ماضيهم؛
كي ما نقارعَهم ونحن على عِلم بمخططاتهم وغاياتهم.




فلهذه الدِّيانة جذورٌ في معظم الحضارات القديمة،
بالأخصِّ الوثنية منها،
فقد كان عَبَدَة الأوثان يستمتع بهم الجانّ،
ويوحي لبني الإنسان، بمطالبِه من القُرْبى والطقوس الوثنية الشِّركيَّة، ومَن مارسوا السِّحر،
إنما بُغيتهم التحكُّم في الجان،
وخِدمة الشيطان.
والي لقاء اخر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق