الأربعاء، 19 أبريل 2017

الثوابت

زمان في روسيا
 ,
 كان المجرمين بيرسموا علي جسمهم 


أوشام للقادة الروس


زي "لينين" و "ستالين" ,


 مش لحبهم فيهم قد ما عشان تحميهم من 

ضرب الظباط في السجون !



 ,, فلما كان الظابط يشوف وشم القائد اللي

 هو بيحترمه و بيخشاه علي جسم المُجرم ,



 كان بيتراجع عن فكرة ضرب المسجون ,


لدرجة ان ساعات كان الوشم ده بيخلي الظُباط مش قادرين


 يصوبوا علي صدور المجرمين بالمسدسات !

فمجرد فكرة التصويب علي وشم للقائد العظيم لنين تعتبر

مرعبة



.. من و أحنا صغيرين كان في دايما الطفل اللي بيكون عاوز


 يقعد مكانك في الفصل ,


 فيروح جايب شنطته و حاطها علي الكُرسي بتاعك
 ,

و لما تيجي تنزلها في الأرض عشان تقعد , يقولك

"بتعمل ايه !! حرام عليك ! ديه فيها كتاب دين !

 " فكنت تبقي مش عارف هل تسترد مكانك اللي هو حقك و تنزل الشنطة فعلا ؟!

 و لا لو عملت كدة يبقي غلط او حرام فعلا ! ...

 و لما بتكبر بتلاقي واحد جنبك في الأتوبيس مشغل

موبيله بصوت عالي و أنتا محتاج تريح اعصابك ,,

 و لما تسأذنه يوطي الصوت , يقولك "أوطي الصوت

أزاي ! ده قرأن !! أتقي ربنا

 " ! ,,
الثوابت ..

 وهي مجموعة الأفكار و المبادئ اللي الإنسان بيحطها

في دماغه كمُسلمات مينفعش يفكر فيها ,

 حاجات فوق مستوي النقد او الشك مهما حصل في الحياة لا يمكن أبدا حتتغير !!

,,,

 الثوابت مش شرط دينيه , في ثوابت إجتماعية

 (زي ان البنت اللي تنزل في وقت متأخر تبقي بنت مش كويسه ) ,

 ثوابت وطنيه (زي شخصية معينه مينفعش نشك في

ولاءها الوطني !) ..

 و يبقي الهدف من الثوابت ان الإنسان يريح نفسه ..

فكل ما زادت ثوابت الانسان ,

 كل ما ملجأش الشخص ده للتفكير في كل عملية عقلية

هو بيمر بيها ,

 فخلاص الموضوع منتهي فكريا ! ..

 علي العكس ,

 الإنسان اللي مش مؤمن بإي ثوابت بيحتاج للتفكير في

كل صغيرة و كبير ,

 المنطق بتاعة الخاص مش بيهدي غير لما يتأكد من

صحة و عقلانية كل فكرة بتدور في دماغة ,

 و ديه اللعنة !

 المشكلة بتحصل لما الأنسان يبتدي يدخل ثوابت غير

منطقية في دماغه

 و يتعامل معاها انها فوق مستوي الشك ,

 و يبقي بيعملها من غير تفكير !

 فأنا مش حنزل الشنطة عشان حرام ,

 مش حطلب ان الصوت يوطي عشان غلط ,

 مش حصوب ناحية مُجرم لمجرد انه ميصحش

 !!
و الحقيقة , أن الموضوع ,

 مش مجرد وشم لـ "لنين"

 أو شنطة فيها كتاب دين,,

 أنما الحكاية ببساطه ,

 أننا ساعات بنوقع ضحية لأشخاص

بيصوروا لنا منفعتهم كأنها عقيدتنا الجديدة ,

أشخاص بيستغلوا إعتقادنا بقضية ما

 عشان يبتزوا حريتنا و عقولنا تحت مسمي الإعتقاد

 ده !

 أشخاص بيستمدوا قوتهم و سلطتهم من تهديدنا


 و إرهابنا ,

 و لما تيجي تعترض او تشك

 تبقي علطول بتهاجم الثوابت ,

 بتهاجم الصح !...

 فزي ما قال الفيلسوف فولتير

 :


" .. و إذا أردت أن تعرف من الذي يتحكم بحياتك

 , فحاول اكتشاف الجهة التي لا تسمح لنفسك بإنتقادها

"
فللأسف , المشكلة الحقيقة ,

 هي لما منطق الإنسان يبقي خاضع لرحمة الثوابت !

ثوابت ممنوع يفكر فيها

 او حتي ينتقدها ,

 ثوابت بتتحكم في سلوكة

 و طريقة تفكيرة ...

 فمش من القوة إبدا ان الإنسان يعيش من غير ثوابت

, أنما من الضعف

 انه يتخلي عن المنطق و العقل و التفكير

 و يعيش بس علي الثوابت

 !


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق