زمان في روسيا
,
كان المجرمين بيرسموا علي جسمهم
أوشام للقادة الروس
زي "لينين" و "ستالين" ,
مش لحبهم فيهم قد ما عشان تحميهم من
ضرب الظباط في السجون !
,,
فلما كان الظابط يشوف
وشم القائد اللي
هو بيحترمه و بيخشاه علي جسم المُجرم ,
كان بيتراجع عن فكرة ضرب المسجون ,
لدرجة ان ساعات كان الوشم ده بيخلي الظُباط مش قادرين
يصوبوا علي صدور المجرمين بالمسدسات !
فمجرد فكرة التصويب علي وشم للقائد العظيم لنين تعتبر
مرعبة .
.. من و أحنا صغيرين كان في دايما الطفل
اللي بيكون عاوز
يقعد مكانك في الفصل ,
فيروح جايب شنطته و حاطها علي الكُرسي بتاعك
,
و لما تيجي تنزلها في الأرض عشان تقعد , يقولك
"بتعمل ايه !! حرام عليك ! ديه فيها كتاب دين !
" فكنت تبقي مش
عارف هل تسترد مكانك اللي هو حقك و تنزل الشنطة فعلا ؟!
و لا لو عملت كدة يبقي
غلط او حرام فعلا ! ...
و لما بتكبر بتلاقي
واحد جنبك في الأتوبيس مشغل
موبيله بصوت عالي و أنتا محتاج تريح اعصابك ,,
و لما تسأذنه يوطي
الصوت , يقولك "أوطي الصوت
أزاي ! ده قرأن !! أتقي ربنا
" ! ,,
الثوابت ..
الثوابت ..
وهي مجموعة الأفكار و
المبادئ اللي الإنسان بيحطها
في دماغه كمُسلمات مينفعش يفكر فيها ,
حاجات فوق مستوي النقد
او الشك مهما حصل في الحياة لا يمكن أبدا حتتغير !!
,,,
الثوابت مش شرط دينيه ,
في ثوابت إجتماعية
(زي ان البنت اللي تنزل
في وقت متأخر تبقي بنت مش كويسه ) ,
ثوابت وطنيه (زي شخصية
معينه مينفعش نشك في
ولاءها الوطني !) ..
و يبقي الهدف من
الثوابت ان الإنسان يريح نفسه ..
فكل ما زادت ثوابت الانسان ,
كل ما ملجأش الشخص ده
للتفكير في كل عملية عقلية
هو بيمر بيها ,
فخلاص الموضوع منتهي
فكريا ! ..
علي العكس ,
الإنسان اللي مش مؤمن
بإي ثوابت بيحتاج للتفكير في
كل صغيرة و كبير ,
المنطق بتاعة الخاص مش
بيهدي غير لما يتأكد من
صحة و عقلانية كل فكرة بتدور في دماغة ,
و ديه اللعنة !
المشكلة بتحصل لما
الأنسان يبتدي يدخل ثوابت غير
منطقية في دماغه
و يتعامل معاها انها
فوق مستوي الشك ,
و يبقي بيعملها من غير
تفكير !
فأنا مش حنزل الشنطة
عشان حرام ,
مش حطلب ان الصوت يوطي
عشان غلط ,
مش حصوب ناحية مُجرم
لمجرد انه ميصحش
!!
و الحقيقة , أن الموضوع ,
و الحقيقة , أن الموضوع ,
مش مجرد وشم لـ "لنين"
أو شنطة فيها كتاب دين,,
أنما الحكاية ببساطه ,
أننا ساعات بنوقع ضحية
لأشخاص
بيصوروا لنا منفعتهم كأنها عقيدتنا الجديدة ,
أشخاص بيستغلوا إعتقادنا بقضية ما
عشان يبتزوا حريتنا و
عقولنا تحت مسمي الإعتقاد
ده !
أشخاص بيستمدوا قوتهم و
سلطتهم من تهديدنا
و إرهابنا ,
و لما تيجي تعترض او
تشك
تبقي علطول بتهاجم
الثوابت ,
بتهاجم الصح !...
فزي ما قال الفيلسوف
فولتير
:
" .. و إذا أردت أن تعرف من الذي
يتحكم بحياتك
, فحاول اكتشاف الجهة
التي لا تسمح لنفسك بإنتقادها
"
فللأسف , المشكلة الحقيقة ,
فللأسف , المشكلة الحقيقة ,
هي لما منطق الإنسان
يبقي خاضع لرحمة الثوابت !
ثوابت ممنوع يفكر فيها
او حتي ينتقدها ,
ثوابت بتتحكم في سلوكة
و طريقة تفكيرة ...
فمش من القوة إبدا ان
الإنسان يعيش من غير ثوابت
, أنما من الضعف
انه يتخلي عن المنطق و
العقل و التفكير
و يعيش بس علي الثوابت
!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق